ولو تأملنا الإمام جعفر الصادق عليه السلام لوجدناه كنزا من كنوز الله لا تعد
ذخائره ، ولا تحصى عجائبه أليس هو الذي ملأ الدنيا بعلومه ومعارفه ج على حد تعبير
الجاحظ ج وقد تتلمذ على يده زهاء أربعة آلاف طالب ، كان منهم بعض مؤسسي المذاهب في
الإسلام كأبي حنيفة ( 1 ) وقد تناولت محاضراته جميع أنواع العلوم من الطب والكيمياء
والفيزياء وعلم الفقه والفلسفة وعلم الكلام والحديث وغيرها .
ومن أبرز تلاميذه جابر بن حيان مفخرة الشرق ورائد علم الكيمياء والفيزياء .
من أين جاءت هذه العلوم للإمام ؟
من أي مدرسة تخرج منها ؟
إنه لا جواب لذلك إلا الإذعان لما أعلنته الشيعة في أئمتهم من أن الله تعالى منحهم
العلم والحكمة وفصل الخطاب .
ومما يدلل على إصابة ما تذهب إليه الشيعة في أئمتها العظام حديث المأمون مع الإمام
الرضا عليه
هامش
( 1 ) ترجمنا في كتابنا ( موسوعة الإمام الصادق ) ما يزيد على 3663 من أصحاب الإمام
ورواة حديثه وتلاميذه .