صياح أصحاب المغيرة فأذهل ، وقال من فزعه أطعموني ما فهجاه يحيى بن نوفل بقوله :
تقول من الفواكه أطعموني شرابا ثم بلت على السرير ( 1 )
وأحاطت به وبأصحابه جيوش العباسيين فجئ به مخفورا مع سبعة نفر من أصحابه ، فأمر
خالد القسري حاكم الكوفة بأطنان من القصب ونفط ، ثم أمر المغيرة أن يتناول القصب ،
فامتنع ، فأجبر على ذلك فشد عليه القصب وصبوا عليه النفط فاحترق وهكذا فعل بأصحابه
( 2 ) وهكذا انتهت حياة هذا المجرم الأثيم الذي اقترف أفحش الجرائم وأساء إلى الإسلام
كأفظع ما تكون الإساءة .
هؤلاء بعض دعاة الغلو من الملحين الذين كادوا للإسلام ، وحاولوا تشويه عقيدة الشيعة
والحط من قيمها ، وكانوا مدفوعين بحقدهم على الإسلام وعلى حماته من أئمة أهل البيت
عليهم السلام .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 6 / 76 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 9 / حوادث 191 .