تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عالمين بإيثار المؤمنين طاعته على الهوى في ولده وغيره ممن هو أشبك رحما وأقرب قرابة وسماه الرضا إذ كان رضيا عند الله تعالى وعند الناس . وقد آثر طاعة الله والنظر لنفسه وللمسلمين . والحمد لله رب العالمين . كتب بيده من يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ) . التعليق على كتاب المأمون ، ورد قول الدكتور حسن إبراهيم حسن وبروكلمان : ولله در المأمون إذ فضل الإمام علي الرضا على بنيه وآل بيته أجمعين مبتغيا في ذلك رضا الله تعالى . وقد أخطأ الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الاسلام ( 1 ) عندما اتهم المأمون بأنه إنما فعل ذلك سياسة ليسترضي الخراسانيين . والواقع أن المأمون بفعله هذا أثار البيت العباسي وكادت الخلافة تخرج من يده عندما ولى بنو العباس عمه إبراهيم بن المهدي الخلافة ، وقد نقم عليه بنو العباس ذلك الفعل ونصحه وزيره الحسن بن سهل إلا يقدم على هذا العمل الذي فيه إغضاب البيت العباسي بأكمله مع أنصارهم وهم كثر . ولكن المأمون آثر الله والدار الآخرة ونصح للأمة جهده فولى علي الرضا العهد من بعده ، بل أراد أن يتنازل له عن الخلافة ولكن الرضا أبى ذلك . . فالاتهام بأن المأمون إنما فعل ذلك ليسترضي الخراسانيين لا أساس له من الصحة . . وقد كان الخراسانيون يوالون المأمون ويحبونه حبا جما . ولم يكن محتاجا لهذه الحركة السياسية التي كادت أن تنزع الحكم والخلافة من بين يديه . ثم إن اتهام المأمون بأنه هو الذي دبر اغتيال الإمام علي الرضا بالسم ، وكذلك اغتيال وزيره الفضل بن سهل ، اتهام باطل لا دليل عليه . ولست أدري لماذا أصر الدكتور حسن إبراهيم حسن على هذه الاتهامات الباطلة التي نقلها عن المستشرقين من أمثال بروكلمان في كتابه تاريخ الشعوب الاسلامية ، كما نقلها عن بعض كتاب الشيعة . والأدهى من ذلك أن الدكتور حسن إبراهيم حسن نقل آراء بروكلمان وغيره
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ج 2 / 184 - 186 .