رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلما رآها رحب بها فقال : ( مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه
أو شماله ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى جزعها سارها الثانية
فضحكت . فقلت لها : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت
تبكين ! ! فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها : ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ( ما
كنت أفشي على رسول الله سره ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : عزمت عليك بما
لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : أما الآن فنعم .
أما حين سارني في المرة الأولى ، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه في كل سنة مرة
وأنه عارضه الآن مرتين ، وإني لا أرى الاجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ،
فإنه نعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي
سارني الثانية فقال : ( يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة
نساء هذه الأمة . قالت : فضحكت ضحكي الذي رأيت ) .
عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا ملك لم ينزل
الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) .
أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك
عن عبد الله بن الزبير يرفعه : ( إن فاطمة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما
أنصبها ) . رواه الترمذي وقد تقدم من رواية المسور بن مخرمة مثله .
عن عائشة رضي الله عنها : ( ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا هديا برسول
الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : وكانت إذا
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته مجلسها . فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم
دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ، ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ثم
رفعت رأسها فضحكت فقلت : إني كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي
من النساء ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم
فرفعت رأسك فبكيت ، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ، ما حملك على
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 33
مساهمون: محمد علي البار
ص٣٣