كان باعتدال والاكثار منه يرق الأسنان ويزعزعها ( 1 ) ويضعف أصولها فمن أراد حفظ الأسنان فليأخذ قرن الأيل ( 2 ) وكزمازجا ( 3 ) وسعدا ووردا ( وهو الأحمر ) وسنبل الطيب وحب الأثل ( 4 ) جزءا سواء وملحا أندرانيا ( 5 ) ربع جزء فيدق الجميع ناعما ويستن به فإنه يمسك الأسنان ويحفظ أصولها من الآفات العارضة . ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ من ملح الاندراني ومثله زبد البحر فيسحقهما ناعما ويستن به . بعض المآكل والممارسات وما يضر الجمع بينها : ومما قاله عليه السلام للمأمون : احذر أن يجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد فإنهما متى اجتمعا في جوف انسان ولدا علة النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس ( 6 ) ، ومداومة أكل البصل يعرض فيه الكلف في الوجه ( 7 ) ، وأكل الملوحة واللحمان المملوحة وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب ، وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يعكر المثانة ( 8 ) ، ودخول الحمام على البطنة يولد القولنج ، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك يورث الفالج ( 9 ) ، وأكل الأترج في الليل يقلب العين ويوجب الحول ( 10 ) ، .
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 157
مساهمون: محمد علي البار
ص١٥٧
هامش
( 1 ) هذا إذا استعمل عود شديد الجفاف وكانت طريقة الاستعمال خاطئة وعنيفة ومتكررة . ويوافقه ما
جاء في الحديث ( حتى خفت على أضراسي ) وفي رواية ( حتى خشيت أن أحفي مقادم فمي ) . وكثرة
الاستياك مفيدة في كل الأحوال ما عدا استعمال عود جاف والاستياك بعنف .
( 2 ) الأيل : تيس الجبل .
( 3 ) الكزماج : ثمرة الأشجار الصغار من الطرفاء .
( 4 ) الأثل : هو الطرفاء .
( 5 ) الملح الاندراني نسبة إلى محلة . وهو كالبلور في صفائه يشد اللثة .
( 6 ) يكثر الكلام عن أضرار الجمع بين البيض والسمك في وقت واحد . وهذا الكلام لا أصل له في
الطب الحديث سوى ما قد يحدث من حساسية وهي غير نادرة . وزيادة البروتين في الطعام تزيد من
نسبة حدوث النقرس لمن لديهم استعداد للإصابة به . والسمك والبيض يحتويان على كمية كبيرة
من البروتين . ولكن ذلك قد يكون أيضا مع اللحم والبيض .
( 7 - 10 ) كلها لا أصل لها في الطب الحديث . وهي منقولة عن كتاب يوحنا بن ماسويه ( المحاذير ) ونقله
ابن القيم في الطب النبوي .