تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ورسالته وأن كتابه ودينه من الله ويكون كتابه المعروف ودينه المعلوم وكلامه المتواتر يكذب ذلك المدعي بنحو العموم . عمانوئيل : وهل لهذا الوجه مثال فيما نعرفه من الحوادث . الشيخ : مثاله . على محمد الشيرازي الملقب بالباب ويحيي الملقب صبح الأزل ، وأخوه حسين على الملقب بهاء ، وغلام أحمد القادياني . فإن كل واحد من هؤلاء الأربعة قد اعترف وشهد في كتبه مرارا يعسر إحصائها لكثرتها وأخبر بأن رسول الله محمد ( ص ) هو رسول الله . وأن كتابه القرآن الذي جاء به كلام الله وأن دينه دين الحق الذي لا ريب فيه مع أن المعلوم من دين رسول الله ( ص ) أنه لا نبي ولا رسول بعد رسول الله وقد تواتر عنه ( ص ) قوله : لا نبي بعدي وجاء في القرآن الكريم قوله تعالى : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) ( 1 ) وإذا انتفت النبوة بعد رسول الله ( ص ) انتفت الرسالة وانتفى الوحي لأن النبوة أول مرتبة من ذلك . مع أن كل واحد من هؤلاء الأربعة يدعي لنفسه النبوة والرسالة والوحي ونزول الكتاب من الله عليه . إذن فكل واحد منهم إذا صدق في شهادته واعترافه برسالة رسول الله محمد ( ص ) وأن قرآنه ودينه من الله فرسول الله وقرآنه ينفيان عنه النبوة والرسالة والوحي وإنزال الكتاب عليه من الله ويكذبانه في ادعائه لذلك . ولو كذب فيما ذكرناه من شهادته واعترافه لكفى كذبه في هذه الأمور حجة في تكذيب دعواه للنبوة والرسالة والوحي . الثالث : أن يعترف المدعي للنبوة ويشهد بنبوة شخص ورسالته وأن كتابه ودينه من الله جل اسمه ومع ذلك يجحد أكبر الأساسيات من دين
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية : 40 .