ورسالته وأن كتابه ودينه من الله ويكون كتابه المعروف ودينه المعلوم
وكلامه المتواتر يكذب ذلك المدعي بنحو العموم .
عمانوئيل : وهل لهذا الوجه مثال فيما نعرفه من الحوادث .
الشيخ : مثاله . على محمد الشيرازي الملقب بالباب ويحيي
الملقب صبح الأزل ، وأخوه حسين على الملقب بهاء ، وغلام أحمد
القادياني . فإن كل واحد من هؤلاء الأربعة قد اعترف وشهد في كتبه مرارا
يعسر إحصائها لكثرتها وأخبر بأن رسول الله محمد ( ص ) هو رسول الله .
وأن كتابه القرآن الذي جاء به كلام الله وأن دينه دين الحق الذي لا
ريب فيه مع أن المعلوم من دين رسول الله ( ص ) أنه لا نبي ولا رسول بعد
رسول الله وقد تواتر عنه ( ص ) قوله : لا نبي بعدي وجاء في القرآن
الكريم قوله تعالى : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن
رسول الله وخاتم النبيين ) ( 1 ) وإذا انتفت النبوة بعد رسول الله ( ص ) انتفت
الرسالة وانتفى الوحي لأن النبوة أول مرتبة من ذلك .
مع أن كل واحد من هؤلاء الأربعة يدعي لنفسه النبوة والرسالة
والوحي ونزول الكتاب من الله عليه .
إذن فكل واحد منهم إذا صدق في شهادته واعترافه برسالة
رسول الله محمد ( ص ) وأن قرآنه ودينه من الله فرسول الله وقرآنه ينفيان
عنه النبوة والرسالة والوحي وإنزال الكتاب عليه من الله ويكذبانه في ادعائه
لذلك .
ولو كذب فيما ذكرناه من شهادته واعترافه لكفى كذبه في هذه
الأمور حجة في تكذيب دعواه للنبوة والرسالة والوحي .
الثالث : أن يعترف المدعي للنبوة ويشهد بنبوة شخص ورسالته وأن
كتابه ودينه من الله جل اسمه ومع ذلك يجحد أكبر الأساسيات من دين
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية : 40 .