إلى السماء كما في سورة النجم ( 1 ) كما تواترت به أحاديثهم واعتقدوه .
أفلا يعترض الشك في ذلك .
هذا الجسم البشري الأرضي كيف يصعد إلى السماء . أليس ذلك
الصعود من الممتنع .
الشيخ : إنك لترى الماديين لا يقولون بامتناع ذلك في الطبيعة
ويرجون أن يكشف العلم في المستقبل عما يسهل صعوباته ويرفع من
طريقه الأخطار .
إذن فكيف يمتنع ذلك على قدرة الإله خالق الانسان والأرض
والسماوات وأسرارها الغامضة وطبيعياتها المحجوبة والتي لا يزال العلم
يكشف منها ما كان للناس ضجة فارغة بدعوى امتناعه .
إذن فكيف يمتنع على الله القادر إصعاد البشر إلى السماء . قد
صعد الانسان في المنطاد ثمانية وثلاثين ألفا من الأقدام الانكليزية بحيث
صار أعلى من جميع جبال الدنيا بألوف من الأقدام . أفلا يقدر الله أن يرفع
عنه الصعوبات فيما فوق ذلك ويهئ له ما يناسب طبيعيات جسمه .
رمزي : إن بعض المسلمين وهم الشيخية أتباع الشيخ أحمد
الأحسائي ينكرون المعراج بالنحو الذي يقول به غيرهم من المسلمين .
لأن الشيخ أحمد المذكور يقول في شرح الرسالة القطيفية إن رسول الله
( ص ) لما عرج إلى السماء تحلل جسمه الشريف قبل الوصول إلى فلك
القمر وألقى كل عنصر من عناصره الأربعة في كرته . عنصر التراب في
كرة الأرض وعنصر الماء في كرة الماء وعنصر الهواء في كرة الهواء
وعنصر النار في كرة النار .
ولما رجع من العروج أخذ مما تحت فلك القمر عناصر جسمه أخذ
كل عنصر من كرته فعاد له جسمه الشريف .
هامش
( 1 ) من الآية السابعة إلى الثامنة عشرة .