تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
إلى السماء كما في سورة النجم ( 1 ) كما تواترت به أحاديثهم واعتقدوه . أفلا يعترض الشك في ذلك . هذا الجسم البشري الأرضي كيف يصعد إلى السماء . أليس ذلك الصعود من الممتنع . الشيخ : إنك لترى الماديين لا يقولون بامتناع ذلك في الطبيعة ويرجون أن يكشف العلم في المستقبل عما يسهل صعوباته ويرفع من طريقه الأخطار . إذن فكيف يمتنع ذلك على قدرة الإله خالق الانسان والأرض والسماوات وأسرارها الغامضة وطبيعياتها المحجوبة والتي لا يزال العلم يكشف منها ما كان للناس ضجة فارغة بدعوى امتناعه . إذن فكيف يمتنع على الله القادر إصعاد البشر إلى السماء . قد صعد الانسان في المنطاد ثمانية وثلاثين ألفا من الأقدام الانكليزية بحيث صار أعلى من جميع جبال الدنيا بألوف من الأقدام . أفلا يقدر الله أن يرفع عنه الصعوبات فيما فوق ذلك ويهئ له ما يناسب طبيعيات جسمه . رمزي : إن بعض المسلمين وهم الشيخية أتباع الشيخ أحمد الأحسائي ينكرون المعراج بالنحو الذي يقول به غيرهم من المسلمين . لأن الشيخ أحمد المذكور يقول في شرح الرسالة القطيفية إن رسول الله ( ص ) لما عرج إلى السماء تحلل جسمه الشريف قبل الوصول إلى فلك القمر وألقى كل عنصر من عناصره الأربعة في كرته . عنصر التراب في كرة الأرض وعنصر الماء في كرة الماء وعنصر الهواء في كرة الهواء وعنصر النار في كرة النار . ولما رجع من العروج أخذ مما تحت فلك القمر عناصر جسمه أخذ كل عنصر من كرته فعاد له جسمه الشريف .
هامش
( 1 ) من الآية السابعة إلى الثامنة عشرة .
الرحلة المدرسية — صفحة 567 | الشيخ محمد جواد البلاغي