تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
رمزي : قد جاء في القرآن الكريم في الآية الثالثة والخمسين من سورة يوسف ما نصه ( إن النفس لأمارة بالسوء ) أفلا يدل ذلك على أن عمل السوء لازم طبيعي للنفس فكيف تكون مختارة فيه وكيف تحمل المسؤولية عنه . الشيخ : جاء هذا في القرآن حكاية عن قول النبي يوسف . وقد قال باعتبار اتحاد النفس بالبدن في الأنانية وأت شعورها بنواقص الجسد يؤثر فيها وجدانا شهوانيا أو غضبيا فتكثر فيه النزعة والميل إلى ذلك . ولكن النبي يوسف أشار في كلامه هذا إلى أن للنفس أيضا نزعة عقلية موهوبة لها من رحمة الله يستهدي بها الانسان ويقدر بها على تمحيص فكره وتعديل أمياله . تلك النزعة الراقية بنشأتها الكريمة من خلق الله برحمته للنفس عقلية تقدر أن تسير بها وتشرف على الحقائق والموازنة في الفكر فتتباعد عن السوء وتختار الخير . فقد قال النبي يوسف ( إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) . من المغالطات في المعاد عمانوئيل : يا رمزي قد بقيت في مصادر كلامك كلمات تنادي ببواعثها ولا تتستر بمراميها قد تجاوزت عن حد البحث إلى فلتات الاستهزاء بالإلهية والأديان ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) ( 1 ) تلك الكلمات التي يتحاشى الغرب عن التجاهر بها فنقلها التجول وألقى مسؤوليتها على عاتق الشرق . فلماذا لم تذكر شيئا منها . رمزي : إن الشرف وحرمة الأديان وأهلها يأبيان لي أن أذكرها بما فيها فكيف أذكرها وأنا متدين . عمانوئيل . من الممكن أن تجردها من خلاف الأدب وتوردها أسئلة بسيطة افتراضية لكي يعرف ما فيها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية : 15 .