تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
تعملون ) . وفي الآية الثالثة والسبعين من سورة الزمر المكية ( قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) بشرى بعناية خزنة الجنة أمناء تشريفاتها وتكريماتها . ومثلها البشرى بما في الآيتين الثالثة والرابعة بعد العشرين من سورة الرعد المكية ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتهم فنعم عقبى الدار ) . وأرقى من هذه البشرى قوله تعالى في الآية الثامنة والخمسين من سورة يس ( سلام قولا من رب رحيم ) قولا بتحية وتكريم من الرب الرحيم وفي السادسة والأربعين من سورة الحجر ( ادخلوها بسلام آمنين ) من كل مخوف يمس الكرامة في نعيم الجسم والنفس . وقوله تعالى في الآية الثانية والسبعين من سورة التوبة ( وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن و ) أعلى من ذلك هو النعيم الروحي الكبير وهو إدراك الكمال البهيج والتكريم المنوه به وأحسن نتائج الكمال ودلائله وهو ( رضوان من الله أكبر ) ما يتصور من النعيم الروحي لدى العارف ( ذلك الفوز العظيم ) إذا أحس الانسان برضوان الله فقد عرف ما هو عليه في الكمان ولياقته لأن يرضى الله عنه وذلك أقصى آمال العارفين في الابتهاج والنعيم الروحي والسعادة العظمى . والبشرى الجامعة في ذلك قوله تعالى في الآية الثالثة عشر من سورة الانفطار والثانية والعشرين من سورة المطففين ( إن الأبرار لفي نعيم ) من دون تخصيص بالنعيم الجسماني . وفي الآية الخامسة والثلاثين من سورة ( ق ) في ذكر الجنة ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ) لم يعط القرآن حقه من الفهم والانصاف من يقول . إن بشرى القرآن للأبرار في جزاء الآخرة إنما هي الملاذ الجسمانية .