بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد كما هو أهله وهو المستعان والصلاة والسلام على رسله
وأنبيائه وأوليائه .
دين الاسلام والقرآن
اليعازر : يا سيدي القس إني ربما التفت إلى دين الاسلام فأكاد أن
استحسنه حينما انظر إلى صفاء توحيده . ونزاهة عرفانه . واستقامة
تعاليمه . وسلامة كتابه مما ذكرناه من كتب العهدين وأزعجنا بمنافياته
لجلال الله وقدس الأنبياء . ولكن يا سيدي إذا نظرت إلى قيامه بقوة
السيف وغلبة القسوة نفرت منه . خصوصا إذا كان يقطع علاقتي بالدين
المسيحي . ويكدر صفاء إيماني بالسيد المسيح . ويشوش محبتي له
واعتصامي به .
فهل يسمح لي سيدي بأن ننظر في دين الاسلام . ونخوض في
أمره وأمر كتابه . وهل يسمح لي سيدي بأن يجاهر في الحقيقة بصريح
البيان .
القس : يا اليعازر قد جئت في هذا الكلام بفصول كثيرة . كل
فصل منها يحتاج إلى إيضاح وتحقيق .
وربما كان الوقت والحال لا يسمحان ببيان بعض الفصول .
اليعازر : يا سيدي لي الثقة بأن عندك علما كبيرا يضمن لنا إيضاح
روح الحقائق . ويثبت أقدامنا في موقف الحق اليقين . ولكن يا للأسف