تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عليه الذكر إنك لمجنون ) فالذكر الموعود بحفظه هو القرآن وهو الذكر المعهود في الآية السادسة . ويشهد لذلك ما تقدم في مكالمتنا من أن جملة من قصص القرآن وكثيرا من آياته تشهد بأن التوراة والإنجيل لم يحفظا من الزيادة والتحريف والتبديل والضياع . وأيضا يا عمانوئيل ليس المراد من أهل الذكر في الآيتين السابقتين من سورتي النحل والأنبياء هم أهل التوراة والإنجيل . بل هم الراسخون في العلم من أهل القرآن . تعليم القرآن بالأخلاق الفاضلة عمانوئيل : يا شيخ إن الأخلاق الفاضلة هي الحياة الانسانية وروح المدنية وناموس الاجتماع ومعراج السعادة والرقي . ولا يليق بالكتاب المنسوب إلى الوحي أن يخلو من التعليم بها . فهل تسمعنا شيئا من تعليم القرآن بالأخلاق الفاضلة وتشرح مراد القرآن فيما تقرأه . الشيخ : أما القراءة فاقرأ بعون الله . وأما الشرح فإني أحب أن يكون حضرة القس هو المتولي له بحسب ما يفهمه هو من لفظ القرآن وأسلوبه . الشيخ : فتحت المصحف الشريف فأطرق القس للإصغاء وابتدأت بالتلاوة من الآية الثالثة والستين من سورة الفرقان المكية وقرأت بسم الله الرحمن الرحيم ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) . القس : عجبا يا أصحابنا ألا ترون كيف اشترط في الأبرار الذين يريدون السعادة بالانتساب إلى عبودية الرحمن والتحرز من عبودية الهوى
الرحلة المدرسية — صفحة 259 | الشيخ محمد جواد البلاغي