تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
من زمان القضاة لبني إسرائيل ، وفي أيام ملوكهم ، وعند ارتداداتهم عن التوحيد . وعند تخريبهم لبيت المقدس وتنجيسه وجعله بيتا للأصنام ، وعند مهاجمات المشركين على الأمة الإسرائيلية ، وعند نهب مقدساتهم . وعند إحراق بيت المقدس وبيوت أورشليم . وملاشاة الأمة بالقتل والأسر ، وعند تفرد حلقيا وعزرا بإظهار التوراة . وبعد سبي بابل . وبعد زمان المسيح . وحينما كانت كتب العهدين محجوبة في كل أدوارها ونشأتها عن أعين العموم بسبب استقلال الروحانيين برؤيتها . فيكون القرآن ذلك الرجل الشاهر سيفه المتجرد للمراقبة ، مترصدا في جميع تلك الأوقات والأحوال يقطع يد كل من يمد يده إلى كتب العهدين بالإعدام أو تجديد الولادة أو التحريف . يا عمانوئيل هل تقول : إن القرآن إذا كان مهيمنا على التوراة والإنجيل فلا بد من أن يعمل بسيفه كما ذكرناه قبل نزوله في مدة ألفي سنة . عمانوئيل : لا يا شيخ لا يمكن أن أقول ذلك ولا يقبله شعوري فإن لي والحمد لله من الشعور ما أعرف به أن القرآن كلام هدى وبيان لا سيف قدرة أو سلطان . وإنما يكون مهيمنا وحافظا ببيانه في زمان وجوده . لكن يا شيخ أليس من اللازم عليك أن تبين معنى معقولا لكون القرآن بعد نزوله مهيمنا على ما تقدم عليه من نوع الكتاب المقدس . الشيخ : إن القرآن الكريم بحكمة بيانه ولطائف إشاراته لأولي الألباب قد قام لكتب الوحي الحقيقية بحماية ومحافظة كبيرة فكان مهيمنا عليها ببيانه بعد نزوله لئلا تتلوث معارفها الإلهية وقدس أنبيائها وكرامة