إلى يوسف النجار فقلت : يا سيدي القس أية مداخلة لنسب يوسف
النجار في ميلاد المسيح من العذراء مريم وكيف يكون المسيح بهذا
النسب ابن داود وابن إبراهيم .
هل يجحد متى عذراوية مريم وولادة المسيح من غير محل . وهل
يقول : إن المسيح متولد من يوسف النجار وبه يتصل نسبه إلى داود .
القس : لا يا عمانوئيل فإن متى يذكر في هذا المقام أن مريم
حملت بالمسيح من الروح القدس قبل أن تجتمع مع خطيبها يوسف .
عمانوئيل : يا سيدي إذن فما ذكر هذا النسب إلا لغو من الكلام .
وهل يكون في الوحي الإلهي لغو ؟ ولماذا لم يذكر نسب المسيح
الحقيقي من ناحية أمه إلى داود وإبراهيم ؟
يا سيدي تركنا هذا ولكن متى لم يتعرض في هذا النسب لذكر
الأمهات فلماذا تعرض لولادة فارص من ( ثامار ) وبوعز من ( راحاب )
وعوبيد من ( راعوث ) وسليمان من التي لاوريا .
القس : يقول بعض كتبتنا إن متي نص على هذه النساء الأربع
لأنهن غريبات لسن من بني إسرائيل وإبراهيم .
عمانوئيل : يا سيدي إن سليمان ولد رحبعام من ( نعمة ) العمونية
وهي غريبة أيضا فلماذا لم يذكرها إلهام الرسول متى عند ذكر رحبعام .
القس : فما عندك يا عمانوئيل في ذلك .
عمانوئيل . عجبا هل يكون سيدي القس لا يدري بما أشار إليه
متى مما ذكره العهد القديم ومعاذ الله أن أشير إليه .
دعنا من هذا يا سيدي وأيضا يقول : متى ( ويوشيا ولد يكنيا وإخوته
عند سبي بابل وبعد سبي بابل يكنيا ولد شألتيئيل " مع أن صريح الفصل
الثالث من سفر الأيام الأول أن يكنيا هو ابن يهوياقيم ابن يوشيا كما هو
صريح الفصل السادس والثلاثين من أخبار الأيام الثاني وسماه يهوياكين
الرحلة المدرسية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٧٤