والمرتفعات والمسبوكات وقطع تماثيل الشمس وهدم بيوت المأبونين التي
عند بيت الله وبعد ما طهر الأرض وبيت الله توجه لترميم البيت وتسقيف
البيوت التي أخربها يهوذا منه .
وعند إخراجهم الفضة المدخلة إلى بيت الله قال حلقيا الكاهن
لشافان الكاتب قد وجدت سفر التوراة في بيت الله فقال شافان للملك :
قد أعطاني حلقيا سفرا وقرأ فيه شافان أمام الملك فلما سمع الملك كلام
التوراة مزق ثيابه وأمر جماعة من خواصه قائلا : إذهبوا سألوا الله من أجلي
وأجل من بقي من يهوذا وإسرائيل على كلام السفر الذي وجد ، فإن آبائنا
لم يحفظوا الله ليعملوا حسب كل ما هو مكتوب في هذا السفر . وجمع الملك
كل رجال يهوذا وكل الشعب من الصغير إلى الكبير والكهنة والأنبياء إلى
بيت الله ووقف على منبره وقطع عهدا مع الله على عبادته وحفظ وصاياه
وفرائضه . حسب كلام العهد المكتوب في هذا السفر .
يا والدي وهذا الكلام ينادي بالصراحة إن يوشيا لما رأى السفر
الذي ادعى حلقيا إنه وجده في بيث الله وسمعا فيه ، رأى شيئا لم ير مثله
وسمع ما لم يكن مسموعا .
وعد يوشيا والمؤمنون من يهوذ هذا السفر من الحقايق التي غفلت
عنها حوادث الأيام ، وأخفتها عن دواهيها زوايا الخمول حتى مزق الملك
ثيابه واضطرب من أجل جهلهم لكتاب الله وما فيه ، وبذل العناية التامة
في الاحتفال وقراءته على جميع يهوذا والشعب لكي يطلعوا على ما
أضاعه منهم الضلال ويردوا إلى العمل بالشريعة التي لم يكونوا يعرفونها
ولا يجدون كتابها .
اليعازر : عجبا كيف قبلوا من حلقيا دعواه إن هذا سفر التوراة وأنه
وجده في بيت الله ولماذا لم يقولوا له يا حلقيا لماذا لم توجد هذه التوراة
عند تطهير بيت الله . ولماذا لم توجد عند إدخال الفضة إلى بيت الله .
وكيف اعتمدوا على أمانة حلقيا .
الرحلة المدرسية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٣٦