المسيح كنهيه عن الشرك بالله .
اليعازر . ما هذا يا ولدي فهل عندك شئ جديد خفي على أجيال
المسيحيين مع أنك تستند له بالإنجيل ، إن هذا شئ عجيب غريب .
عمانوئيل . أيها الوالد الرؤوف قد جاء في العدد التاسع من
الإصحاح الثالث والعشرين من إنجيل متى في خطاب المسيح للجموع
وتلاميذه . قوله " لا تدعوا لكم على الأرض أبا فإن أباكم واحد وهو الذي
في السماوات " .
اليعازر : ما تقول أنت أيها الأب فيما أتى به عمانوئيل من
الغرائب في الدين المسيحي .
القس : يا اليعازر قد فتح نجلك الموفق عمانوئيل كنز هذه
الحقيقة التي اضطهدها قومنا بالإخفاء رغما على هتاف الكتاب المقدس
بها . وإني لا زلت أتجرع من هذا الخطاب غصص الأذى ، ويمنعني
من النهي عنه خوفي من إخواني الروحانيين لأجل حرصهم على فخفخة
هذا اللقب الذي أبان الإنجيل ضلاله الساري من عوائد الأمم الوثنية ،
وقد ألجأتني معرفة نجلك الموفق وحريته من أسر التقليد الأعمى إلى أن
أبوح لك بسري ، فلا تخاطبني يا اليعازر بعد هذا بقولك " أيها الأب " .
اليعازر : يا سيدي إذا كنت ترى في ولدي معرفة وحرية ضمير
فتلطف علي وعليه بتعليمه وإرشاده فيما يسأل ولك بذلك عظيم الأجر
وقد وهبته لخدمة روحانيتك .
عمانوئيل : لا زال القس يبتدئني بالتعليم ويجاملني بالجواب
فجرى يوما في مجلس حافل ذكر تاريخ العالم والخليقة ، فأخذ فيه كل
واحد طرفا حسبما سمعه من الأهواء الجديدة ، فصعب على ذلك في
ديانتي ، وقلت اسمحوا لي أيها السادة بالاستفسار عن هذه الأمور حسب
الرحلة المدرسية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١١