وقد قلنا فيما سبق إن البنك يمكن أن يكون أحد أصحاب الأموال وهو وكيل عن الباقين في عملية المضاربة والإشراف عليها وتقسيم المال حسب ما يراه البنك مع المستثمر ، فهنا يكون البنك أحد أصحاب الأموال فيصح ضمانه للآخرين على تقدير الخسارة ( 1 ) ( لأنه ليس عاملا فلا يصح ضمانه الخسارة ) . وأما الحصة التي يأخذها البنك فهي على أساس أنه أحد أفراد أصحاب الأموال .
ثم بعد أن عرضنا نظرية المضاربة يحسن بنا أن نعرض أعمال المصارف كلها لنرى هل يوجد لها بديل أفضل في ظل النظام الإسلامي ؟ .
وظائف البنك
والبنك يعرفه علماء الاقتصاد بأنه « جهاز يتولى تقديم الائتمان لعملائه ويتلقى الودائع النقدية منهم » ( 2 ) . والائتمان هو « مقدرة الحصول على سلع أو خدمات أو نقود حاضرة مقابل الوعد برد ما يعاد لها مستقبلا » ( 3 ) .
وإن أهم نشاط يقوم به البنك هو الاقتراض بفائدة كما في الودائع الثابتة أو بدون فائدة كما في الودائع المتحركة ، ثم الإقراض بفائدة أكبر ، والدخل الربوي يتكون من الفرق بين الفائدتين أو من الفائدة التي يتقاضاها حالة اقتراضه بدون فائدة كما في الودائع المتحركة .
ومن هنا نعرف أن البنك وظيفته في الواقع هي وظيفة وسيط بين رأس المال
هامش
( 1 ) أي بمعنى أن البنك يعطي لهم ما يخسرون على تقدير الخسران ، وهذا وعد صحيح إلا أنه غير واجب على البنك ، أما إذا كان بمعنى الخسران عليه فهو غير صحيح .
( 2 ) المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية / د . محمد العربي ص 87 الأزهر سنة 1965 .
( 3 ) النقود والبنوك في البلاد العربية / فؤاد مرسي ص 37 .