على خلاف ما نبني فهو فيما إذا لم تكن هناك قرينة على خلافه ، وهنا القرينة موجودة وهي أن الربا ليس دائما هو « أضعافا مضاعفة » فجاءت الآية مورد الغالب لا الحصر . وبهذا انتهى الكلام في الفصل الأول والحمد لله أولا وآخرا .
الفصل الثاني الربا في السنة
ونتعرض في هذا الفصل لذكر الأحاديث التي وردت في الباب مع ذكر مدلولاتها ، مع النظر إلى ما قد يدعى من التعارض والترجيح والتأويلات والنسخ .
أما الأحاديث : فهي على طائفتين :
1 - أحاديث الأصناف الستة التي تنهي عن التعامل في أصناف معينة إذا لم تراع شروط قد عينتها .
2 - أحاديث « لا ربا إلا في النسيئة » التي تنهي عن نوع معين من الربا ، وظاهرها الحصر .
أما الطائفة الأولى :
فقد ذكرتها أكثر الكتب الفقهية مرفوعة عن عدد كبير من الصحابة ، منهم الخلفاء الراشدون وغيرهم ، وأشهر هذه الروايات رواية أبي سعيد الخدري في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، »