كسبا مشروعا لأنه لا يقوم على أساس العمل .
وإلى هنا تم الكلام عن الفصل الأول من الربا من الناحية الاقتصادية ولولا أننا في مقام التماس الأدلة إلى أحكام الله عز وجل ، وهو يقتضينا أن لا نترك ما نحتمل مدخليته في حلية الربا . وأن لا نترك حتى التخريجات الاقتصادية المشروعة لكنا في غنى عن عرض بعض هذه الآراء والتحدث عنها .
الفصل الثاني : مضار الربا
وقد تعرضنا في هذا الفصل إلى كل ما يتصل بالربا من مضار فكان كما يلي :
1 - مضار الربا من الناحية الاقتصادية :
من المؤسف جدا أن ( مهنة المرابي ) وهي الآفة العالمية التي تقدم القرض بسهولة عند الشدائد إلى الفقراء والمتوسطين تعتبره الحكومة غير الإسلامية ، خارجا من دائرة واجباتها . ولكنا نقول إن من الواجب أن يكون من أول أعمال الحكومات العناية بهذه الآفة العالمية والنظر فيها ، ولا تترك العمل للمرابين في سلب أموال الفقراء والمعوزين . ولكننا نرى من المؤسف أن الدول تكون كعامل نشط في جلب أموال الفقراء إلى هذا المرابي الصغير أو المرابي الكبير ( البنك ) .
ومضار الربا من الناحية الاقتصادية تجسد في القروض الاستهلاكية والقروض الإنتاجية والقروض الحكومية من الداخل :
أ - القروض الاستهلاكية : وهي قروض يطلبها الفقراء المتوسطون نتيجة