وهي قاعدة كلية على نحو القضية الحقيقية تشمل ما إذا كان الدائن هو الفقير والمدين هو الغني الذي ادعى أنه حالة حادثة لم تكن بعهد التنزيل .
6 - النظرية السادسة :
وقد ذكروا أن القرض يشمل عنصرين :
1 - المال المقترض للمدين .
2 - الإقراض بما هو عمل من المقرض .
فالربا هو الزيادة في مقابل المال المقترض ، ولكننا إذا فرضنا أن الزيادة في مقابل نفس الإقراض حيث إنه عمل يصدر عن الدائن فيكون حينئذ جعالة ولا يشمله الربا . فيقول ( من أقرضني دينارا فله درهم ) فيستحق المقرض درهما وهو ليس بربا لأنه حق بموجب الجعالة .
وقد نوقشت هذه النظرية من جهة الصغرى والكبرى ( 1 ) ، والنقاش من جهة الكبرى من جدا متين .
1 - فذكر من ناحية الصغرى « أن الارتكاز العقلائي قائم على كون الدرهم في مقابل المال المقترض لا في مقابل نفس الإقراض ، وجعله بإزاء عملية الإقراض مجرد لفظ » فلا تكون هنا جعالة بل يكون الزائد ربويا .
ولكن يمكن أن يقال : إن المتعاقدين قصدا أن تكون الزيادة في مقابل نفس الإقراض ، لأن الإقراض الربوي فرضا فيه شيء من الصعوبة ، فيكون الارتكاز العقلائي حينئذ إلى جعل الزيادة في مقابل نفس الإقراض ، خصوصا عند المتدينين .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي في الإسلام ص 165 وما بعدها . أن بعض هذه النظريات تعرضنا لها في البحث الفقهي تحت عنوان التخلص من الربا القرضي .