العمل البشري يتفاوت في الكفاية فعمل العامل الذكي النشيط لا يمكن أن يساوي عمل العامل البليد البطيء ، فجعلا لنظريتهما استثناءين :
1 - أن تكون المنافسة شرطا أساسيا للنظرية .
2 - أن يكون العمل ضرورة اجتماعية .
( وريكاردو ) بعد أن وضع نظريته كان مضطرا إلى إبعاد الأرض ورأس المال عن عملية تكوين القيمة ، لأن الأرض ورأس المال ليسا بعمل حتى يكونا القيمة . وكان الاقتصاديون قبل ( ريكاردو ) يفسرون ( ربع الأرض بأنه هبة من الطبيعة تنشأ من اشتراك الأرض مع الجهود الإنسانية في الإنتاج الزراعي وبالتالي في تكوين القيمة التبادلية المنتجة ) ( 1 ) . وهذا يدل على أن العمل ليس الأساس الوحيد للقيمة .
أما ( ريكاردو ) فقد رفض هذا التفسير للريع لأنه لا ينسجم مع نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة « فقرر أن الربح نتيجة للاحتكار فالأشخاص الذين سيطروا على الجزء الأكثر خصبا من الأرض يحصلون على ريع نتيجة لاحتكارهم واضطرار الآخرين إلى استثمار الأراضي الأقل خصبا » ( 2 ) . أما رأس المال فذكر أنه ليس إلا عملا متجمعا لينفق من جديد في سبيل الإنتاج . إلا أنه اعتبر ( من المنطقي أن تباع السلعة بسعر يعود بعائد صاف لمن يملك رأس المال ، وفسر ذلك بفترة الوقت التي تمضي بين الاستثمار وظهور المنتجات للبيع ) فقد اعترف بأن الزمن عامل آخر لتكوين القيمة التبادلية إلا أن هذا يعتبر من ( ريكاردو ) تراجعا عن نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة .
أما ماركس عند معالجته لعناصر الإنتاج المشتركة مع العمل في الإنتاج فأقر الريع العقاري حسب تفسير ريكاردو له ، إلا أنه هاجم ريكاردو بمنطقية
هامش
( 1 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر ص 153 - 154 .
( 2 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر ص 153 - 154 .