تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الربا فقهياً واقتصادياً — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ذا أثر إذ إن الذي له أثر واضح هو تحريم الفائدة تماما ، أما مع إباحتها فلا جدوى في اتخاذ آية وسيلة لاتزان الاقتصاد .

6 - الربا أو الفائدة والنظرية الاتباعية ( الكلاسيكية ) :

إن الفائدة حسب رأي ( سميث وريكاردو ) هي التعويض الذي يدفعه المقترض عن الربح الذي كان يمكن أن يحققه باستثمار ماله . فالفائدة حسب رأي هذين هي المكافأة أو الإغراء الذي يدفع عن المدخرات . وعبر بعض الاقتصاديين الإنجليز ( ناسوسينيور ) عن سبب الفائدة ( بالزهد ) ، ولكن ( مارشال ) استبدل بكلمة الزهد كلمة ( الانتظار ) نتيجة الاعتراضات ضدها . وخلاصة النظرية الاتباعية للفائدة : كما فسرها ( مارشال ) « أن معدل الفائدة يتحدد عند نقطة تقاطع الطلب مع خطوط عرض المدخرات ، فإن كان عرض المدخرات أكبر من طلب المدخرات بغرض الاستثمار يهبط معدل الفائدة ويزداد الاستثمار إلى أن يتم الوصول إلى توازن بين المدخرات والاستثمار ، وكذلك إن كان طلب المدخرات أكبر من المعروض منها ، فإن معدل الفائدة يرتفع ويقل الاستثمار إلى أن يتم إعادة التوازن بين الاثنين » ( 1 ) . وهناك عدة اعتراضات للنظرية الاتباعية نذكرها فيما بعد في فصل آخر إن شاء الله مع مناقشات لها .

7 - الربا في النمسا ( نظرية الفائدة النمساوية

) : تعرف نظرية الفائدة المساوية بنظرية ( آجيو ) أو نظرية اختيار الزمن وهي من وضع ( بوم بافرك ) : والفائدة عنده تعتبر ظاهرة مقابضة ، إذ أنه يجد سبب
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 40 .