آخر يرى بطلان ذلك العمل فالعمل الأول في وقت التقليد الأول يكون صحيحا وموردنا أيضا تابع لهذه القاعدة ، فلا يتناقض عمله الأول بتقليد من يرى الحرمة .
المسألة العاشرة : قد يقال إذا وقعت معاملة صلحية بالمتجانسين مع الزيادة
وأنا أجهل حكم هذه المعاملة من ناحية أن الربا في مطلق المعاوضات أو في خصوص البيع ؟ فقبل الفحص ما هي القاعدة ؟ نقول : لا يمكن جريان أصالة الحل أو البراءة أو الإباحة كما لا يمكن التمسك ب * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * من الناحية الوضعية لأنه قد خصص بالمعاملة الربوية ، فالتمسك بالعموم هو تمسك بالعام في الشبهة الموضوعية المخصصة ، وهي شبهة حكمية ، ولا قائل بالتمسك .
ويمكن أن يقال : لا يمكن جريان أصالة الفساد أيضا ( أي لا يمكن التمسك باستصحاب عدم النقل والانتقال ) لأن الاستصحاب في الشبهة الحكمية مشروط بعد الفحص ، وحينئذ يكون أمر هذا الإنسان الذي أوقع المعاملة دائرا بين عدم انتقال ماله أو انتقال ماله ، فإن أراد جريان أصالة الفساد ( عدم النقل ) فيبقى احتمال انتقاله واقعا موجودا ولا مؤمن له ، أي لا يجوز له أن يفتي بعدم انتقال المال مع احتمال الانتقال واقعا . إذن لا بد أن نتوقف في مثل هذا الفرض .
المسألة الحادية عشر : إذا علمت إجمالا بوقوع معاملة ربوية
أما اليوم أو غدا فما هو الحكم ؟ .
فقد يقال بناء على منجزية العلم الإجمالي التدريجي بلا بدية التفصيل بين المعاملة التي أؤخرها إلى غد فيكون الزمان ظرفا لها وبين المعاملة التي يكون موضوعها متحققا في المستقبل ، فعلى الأول لا يكون تقوم المعاملة الربوية بعنوان