« تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفا وأؤخره بالمال قال : لا بأس ( 1 ) » . ثم ذكر أن في نفسه شيئا من محمد بن إسحاق الصراف الواقفي بقول الصدوق الذي هو أخبر من متأخري أصحابنا بحال الرجال .
ثم قال « وكيف كان إن صدق على أمثال تلك الحيل الربا ، ولم تخرجها الحيل عن الموضوع فتكون تلك الروايات مخالفة للكتاب والسنة القطعية ، ولو منع عن ذلك وقيل بأنه عنوان آخر وكان البيع داعيا للتأخير أو القرض فالتخالف والتنافي بينها وبين الأخبار الصحيحة المتقدمة والكتاب بحاله » .
هذا تمام ما ذكره السيد الإمام حفظه الله تعالى في الإشكال على التخلص من الربا القرضي وفي قسم من الربا المعاملي . وخلاصة الإشكال يرجع إلى ثلاثة صور كما صرح بها في كلامه وهي :
1 - تبديل القرض بعنوان البيع ، مثل أن يبيع مائة دينار بمائة وعشرين دينارا نسيئة .
2 - مبادلة أكرار من الحنطة بضعفها مع المساواة صنفا وصفة مع ضم منديل إلى الناقص .
3 - ما تدل عليه رواية إسحاق بن عمار .
ونحن نقول في مناقشة ما ذكر :
1 - لا يمكننا تطبيق عنوان الظلم الذي يحكم بقبحه جميع العقلاء على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 باب 9 من أبواب أحكام العقود ص 380 حديث ( 4 ) وهذه الرواية تقدمت وهي موثقة ، وتوجد موثقة ثانية لمحمد بن إسحاق بن عمار ، فقد روى محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت للرضا عليه السلام الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت . قال : لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال مثل ذلك » .