هنا بربوية هذين القرضين لإطلاق الأدلة التي تقول بأن أخذ الزيادة في عقد القرض بالإلزام حرام ، وهنا يصدق عرفا ذلك إذا قال آجرتك بأقل من قيمة المثل بشرط أن تقرضني مائة ، إذ أن الإلزام هنا بالزيادة جاء من عقد الإجارة الذي هو مرتبط بعقد القرض ، فصدق وجود الزيادة في القرض عرفا ( 1 ) .
ولعل من هذا الباب بطلان الرهن إذا اشترط المرتهن في عقد الرهن الانتفاع بالبيت بالجلوس فيه مجانا ، بتقريب أن القرض الذي كان يرهن ، والرهن فيه شرط الانتفاع للمرتهن مجانا ، فقد حصل المرتهن على نفس أمواله مع الزيادة ( وهي الانتفاع بالبيت مجانا ) بالشرط والإلزام فيه . ولذا نرى التصريح بصحة رهن الدار بشرط أن تؤجر المنفعة على ثالث أو على المرهن بثمن المثل ، وما الجواز هنا إلا لعدم جر الزيادة بواسطة هذا الشرط للمرتهن . نعم المرتهن ممنوع من التصرفات التي تنافي أصل عقد الرهن كالراهن ، وأما هنا فليس التصرف في المنفعة منافيا لأصل عقد الرهن حيث إن العين مرهونة ، أما منفعتها فلإعطاء المال واشتراط قبضه بأرض أخرى :
وهذه العملية هي عبارة عن قرض المال إلى شخص مع شرط أن يسلمه المال في أرض أخرى ونحن إذ نرى أن هذا الشرط إذا كان قد جر نفعا على المقرض
هامش
( 1 ) ننبه إلى أن ما يتعارف في إيران من « رهن البيت وإجارته » عبارة عن إجارة البيت بأقل من قيمته مع شرط القرض . وهذا هو الذي تكلمنا فيه وحرمناه ، لذا نقترح لأجل حل هذا المشكلة إلى إجراء المعاملة التي تسمى بالبيع الخياري ، وهي عبارة عن شراء غرفة من الدار بمائة ألف تومان على أن يكون الخيار للبائع فقط بعد سنة ثم يؤجر المشتري للغرفة باقي الدار بألف تومان ، وحينئذ لا يتمكن المشتري للغرفة من بيعها لوجود الشرط الارتكازي بينهما بعدم التصرف في الغرفة تصرفا ناقلا .