جنسين يجوز التفاضل فيهما » ( 1 ) .
وقد أجاب شيخ الطائفة صاحب الجواهر ( قده ) عن تأمل الأردبيلي ( قده ) بأن القاعدة الأولية هي دوران الأحكام مدار الأسماء والعناوين إلا أن المورد الذي نحن فيه مستثنى من تلك القاعدة للأدلة الكثيرة التي ذكرناها ، فيكون موردنا هذا دائرا مدار الحقيقة الأصلية وإن اختلفت أسماء أفرادها .
وهذه المناقشة صحيحة في كل أصل مع فرعه ، أو بين الفروع إذا كانت الحقيقة موجودة فيهما ، وحينئذ يكون الأمر أخص مما ذهب إليه المشهور من أن كل أصل مع فروعه وكل الفروع يجب البيع فيها متساويا سواء كانت الحقيقة موجودة فيها أم لا .
وهنا نقول : إن التحولات الفرعية على أقسام :
1 - قد يكون التفريع بواسطة التجزئة والاشتقاق والتحليل كالنفط الذي تتكون منه بعض المشتقات ، أو السكر من بعض الفواكه والخضروات .
2 - قد يكون التفريع بواسطة التركيب كما في بعض الفواكه المتفرعة من التركيب .
3 - قد يكون التفريع بواسطة تغيير صوري في الأصل كما في الدقيق بالنسبة إلى الحنطة ، فإن الحنطة إذا فرقت أجزاؤها صارت دقيقا .
4 - قد يكون التفريع بواسطة التحولات الطبيعية أو بالوسائل .
5 - قد يكون التفريع بواسطة الاستحالة وغير ذلك .
ولا يمكن الالتزام بما ذكره المشهور من الربا في كل أصل مع فرعه ، وبين الفروع ، إذ لازم هذا هو عدم جواز التفاضل بين السكر والشونذر ، وبين الخل المتخذ من التمر مع التمر ، وغير ذلك من العناوين التي صرحت الروايات
هامش
( 1 ) 23 / 350 - 351 .