النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام بهذه الاتهامات ، وحكموا
عليهم بالقتل وإباحة دمائهم ، وذلك حتى لا تجتمع كلمة المسلمين ولا تتوحد
صفوفهم ، لأن ذلك يضر بمصلحة هذا المفتي والذين يرضون بفتواه ، لأنه إذا ظهر
الحق وتوحدت كلمة المسلمين بطل الظلال والنفاق وانكسرت شوكة الكفار من
أعداء الإسلام ، ثم إن الله عندما يرسل الأنبياء والرسل عليهم السلام كيف كان
يكلمهم ؟ أليس أنه كان يرسل جبرائيل عليه السلام كما كان يوحي إلى النبي محمد
صلى الله عليه وآله وسلم وكان يأتي بصورة دحية الكلبي كما جاء في بعض
الأخبار ( 1 ) وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب هذا الرجل
فكان يتصور له جبرائيل بصورته ليستأنس برؤيته وكلك إذا أراد الله أن يعمل عملا
كمعجزة على وجه الأرض . فإنه يرسل ملكا بصورة من يحب ذلك الشخص أو ما
يليق بذلك المكان أو العمل ، ويتم ذلك بأمر الله والذي لا يؤمن بقدرة الله ، وأنه هو
القادر على كل شئ فلا حاجة لنا به وأما من
هامش
( 1 ) وقد جاء في كتاب المستدرك على الصحيحين : 3 / 35 كتاب المغازي أنه
يذكر إن جبرائيل عليه السلام جاء بصفة دحية الكلبي وسأل عنه النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .