إغراءه باقتراف الذنوب ، وارتكاب المعاصي فيكون نشيطا في ارتكاب ما تدعوه
إليه الطبائع البشرية من الشهوات ، لأنه حينئذ يكون في مأمن من العذاب ، مطمئنا
إلى ما أخبر به من حسن العاقبة والقطع له بالجنة وحسن الثواب ، وذلك واضح
البطلان ومستبعد الصواب ، ولا يجوز على الحكيم أن يريده ، ولا تصح نسبته إليه
مطلقا لقبحه في أولي العقول . ولما ثبت بالإجماع انتفاء العصمة عمن تضمنه الخبر
سوى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لما تذهب إليه معاشر الإمامية من
عصمته مطلقا وبآية " ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
( 1 ) ، وهذه الآية تثبت له العصمة ، ولا نقاش ولا حاجة إلى زيادة الشرح . وآية هل
أتى تكفي في ذلك لأنها تضمن له الجنة ولا تثبت لغير المعصوم عن الذنوب ،
ووقوع غيره ممن ذكر من ليس بمعصوم عن المعاصي . ثبت بطلان الحديث وعدم
صدوره من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ذكر أحاديث الجزع والفزع من أبي بكر وعمر
رابعا : لو كان الحديث صحيحا لما وقع الجزع والفزع من أبي بكر وعمر في
حياتهما وعند احتضارهما فهذا المتقي الهندي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .