بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن الله سبحانه العالم الحكيم ، والمدبر العليم ، والرؤوف الرحيم ، قد خلق الخلق ، واستعمرهم في الأرض ، وسخر لهم ما فيها وما في السماوات ، لكي يطيعوه ، ويعبدوه ، وليوصلوا هذا الكون إلى كماله ، وفق خطة رسمها ، وسنن أودعها ، وأهداف حددها ، وشرائع بينها .
وأراد لهذا الخلق أن تكون طاعتهم له ، وإيمانهم به ، وامتثالهم للأوامر والزواجر الصادرة عنه باختيارهم ، وأخذ على نفسه أن يبين لهم المناهج ، ويظهر لهم الدلائل ، ويقيم عليهم الحجج ، بحيث لا يبقي عذراً لمعتذر ، ولا حيلة لمتطلب حيلة ، ولله الحجة البالغة .
ثم هو قد ملأ الكون والوجود بالإشارات والدلائل ، وبالحجج والبينات ، حتى إن الإنسان ليجد نفسه غارقاً في لجة هذه البراهين ، والبينات ، والشواهد والآيات ، فهي حاضرة لديه في مشاهدات اليقظة ، وتماماً كما يشاهدها حتى في أحلام المنام ، إنها معه ، وفيه ، وحوله ، وفي كل
رد الشمس لعلي ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣