طالب عن أبيه قال : لما نظر رسول الله ( ص ) إلى الرحمة هابطة قال : « ادعوا لي ، ادعوا لي » ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : « أهل بيتي ، علياً وفاطمة والحسن والحسين » فجيئ بهم ، فألقى عليهم النبي ( ص ) كساءه ثم رفع يديه ثم قال : « اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد » ، وأنزل الله عزّ وجل * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * .
قال الحاكم النيسابوري : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ( 1 ) .
ونكتفي بهذا العدد من الصحابة الذين رووا حديث الكساء ، ففيه كفاية لمن كان منصفاً ، ومن مجموع رواياته يتضح معناه وهدف النبي ( ص ) منه .
وبه يتضح أن إيهام عثمان الخميس بأن الحديث مروي عن عائشة فقط تدليس في رواية أحاديث رسول الله ( ص ) .
أين دراية الحديث عند عثمان الخميس ؟
قال عثمان الخميس : ( يستدلون بهذا الحديث على أن الله تبارك وتعالى أراد أن يذهب عنهم الرجس ، وما يريده الله يقع فإذا أذهب الله عنهم الرجس صاروا معصومين ، فإذا صاروا معصومين فيجب أن يكونوا هم الأولى بالخلافة من غيرهم وهذا ادعاء باطل لأمور كثيرة منها : . . . ) ( 2 ) .
أقول : إن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يقولون أن الإرادة في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 148 .
( 2 ) حقبة من التاريخ صفحة 187 .