قال : وما كان أحدهم ليطحن .
قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر .
قال : فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حيي .
قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله ( ص ) فلاناً بسورة التوبة ، فبعث علياً خلفه فأخذها منه ، وقال : « لا يذهب بها إلاّ رجل هو مني وأنا منه » . . . الرواية ) ( 1 ) .
قلت : انظر إلى قول ابن عباس : « وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره » والذي هو صريح في أنّ قوله ( ص ) : « علي مني وأنا من علي » من خصائصه ( ع ) .
ثالثاً : إنّ رواية جليبيب التي أوردها عن مسلم لها طريق واحد فقط فهي مروية من طريق حماد بن سلمة ، وقد صرّح بعضهم بأنّه ممن ساء حفظه ، ووصفه الذهبي بأنّه ثقة صدوق ولكنه يغلط ( 2 ) .
وأما رواية الأشعريين فهي غير معتبرة أيضاً ، حيث وقع في سندها جماعة من الأشعريين ، ففيه أبو عامر الأشعري ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وهو أشعري ، ويرويها عن جده أبو بردة وهو أشعري ، وأبو بردة يرويها عن أبي موسى الأشعري خصوصاً وأنّه لم يرو ذلك عن رسول الله ( ص ) من غير طريق هؤلاء ، إضافة إلى ذلك فإن بريد بن عبد الله مجروح من بعض علماء الجرح والتعديل من أهل السنة ،
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 143 برقم : 4652 .
( 2 ) الكاشف 1 / 349 .