ديدنهم إذا عجزوا عن رد السند
لجؤوا إلى التأويل والتمييع !
أقول : إن حديث الغدير والحمد لله فيه دلالة على الإمامة والولاية العظمى والخلافة على الأمة لعلي ( ع ) من بعد النبي ( ص ) وليس كما يزعم عثمان الخميس .
ويكفي للمنصف أن يقرأ قول النبي ( ص ) : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ليجزم بأنه يقصد خلافته وولاية التصرف في أمور المسلمين الدينية والدنيوية ، وأن علياً ( ع ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله ( ص ) ، وذلك للقرائن القطعية التي أحاطت بها .
فكلمة ( المولى ) وإن استعملت في معان كثيرة ، لكن القرائن المقامية والمقالية تعين المقصود منها ، ولا تدع مجالاً للشك بأنه الخلافة بعد النبي ( ص ) ، ويكفي من هذه القرائن أربعة :
أولها : أنه ( ص ) أخبر الأمة في مقدمة كلامه أنه راحل إلى ربه .
وثانيها : أنه أوصاهم بالكتاب والعترة ، وأكّد أنهما لا يفترقان إلى يوم القيامة .
وثالثها : أنه قدم لهم علياً ( ع ) وأصعده معه على المنبر ورفع يده ، معلناً لهم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وهذا تعريف للأمة بمن يجب عليها التمسك به مع القرآن .
ورابعها : تهنئة المسلمين علياً ( ع ) بذلك ، وبخبخة عمر بن الخطاب له بقوله : ( بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) وقد تقدمت روايته .
هذا مضافاً إلى العديد من القرائن والأدلة المنفصلة التي لا تدع مجالاً لريب