أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله ( ص ) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ثم قال : الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه ) .
قال ابن كثير : ( تفرد به النسائي من هذا الوجه ، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح ) ( 2 ) .
وقال ابن كثير : ( وقال النسائي في كتاب ‹ خصائص علي › : حدثنا الحسين بن حرب ، حدثنا الفضل بن موسى عن الأعمش عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال : قال علي في الرحبة : أنشد الله رجلاً سمع رسول الله ( ص ) يوم غدير خم يقول : « إن الله ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاده ، وانصر من نصره » ) .
ثم قال : ( وكذلك رواه شعبة عن أبي إسحاق ، وهذا إسناد جيد ) ( 3 ) .
وقال ابن كثير : ( وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا أبو عوانة عن المغيرة عن
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 109 .
( 2 ) البداية والنهاية 5 / 228 .
( 3 ) البداية والنهاية 5 / 230 .