رابعاً : إن في أقرباء النبي ( ص ) الجاهل والعاصي المرتكب للذنوب والأخطاء ، فهل كان أمر رسول الله ( ص ) في حديث الثقلين بالتمسك حتى بهؤلاء ؟ ! .
وهل هؤلاء يعصمون غيرهم من الضلالة وهم لم يعصموا أنفسهم منها ؟ !
إن القول بأن المراد بالعترة في حديث الثقلين كل أقرباء النبي ( ص ) من بني هاشم ممن حرمت عليه الصدقة لا يقول به إلاّ جاهل لم يفقه هذا الحديث ، أو مكابر معاند متعصب يسعى للتعتيم على الحق وتلبيسه بالباطل ، ويضرب على وتر النواصب أخزاهم الله .
عثمان الخميس يتمسك بروايات موضوعة
في مقابل حديث الثقلين !
1 - الحديث المزعوم : ( تركت فيكم كتاب الله وسنتي )
قال عثمان الخميس : ( هذا الحديث مثل قول النبي ( ص ) : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً : كتاب الله وسنتي ) .
وأشار في الهامش إلى مصدر هذه الرواية وهو : مستدرك الحاكم : 1 / 93 ( 1 ) .
والجواب : أن هذه الرواية موضوعة على رسول الله ( ص ) حيث لم ترد بسند صحيح ، بل هي من مختلقات السياسة المعادية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكل الطرق التي وردت بها هذه الرّواية ضعيفة ، ونحن سنستعرض طرقها ونبين جهة الضعف في سندها .
هامش
( 1 ) حقبة من التاريخ صفحة 204 .