المسألة الثانية : قوله : * ( لكم دينكم ) * يفيد الحصر ، ومعناه لكم دينكم لا لغيركم ، ولي ديني لا لغيري ، وهو إشارة إلى قوله : * ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي أنا مأمور بالوحي والتبليغ ، وأنتم مأمورون بالامتثال والقبول ، فأنا لما فعلت ما كلفت به خرجت من عهدة التكليف ، وأما إصراركم على كفركم ، فذلك مما لا يرجع إلي منه ضرر البتة .
المسألة الثانية : جرت عادة الناس بأن يتمثلوا بهذه الآية عند المتاركة ، وذلك غير جائز لأنه تعالى ما أنزل القرآن ليتمثل به بل ليتدبر فيه ، ثم يعمل بموجبه ، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم ، وصلى الله على سيدنا ، وعلى آله وصحبه وسلم .
تفسير الرازي — صفحة 148
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٤٨