سورة التكوير
عشرون وتسع آيات مكية )
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) * ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
( إذا الشمس كورت )
أعلم أنه تعالى ذكر اثنى عشر شيئا ، وقال ، إذا وقعت هذه الأشياء فهنالك ( علمت نفس
ما أحضرت ) ( فالأول ) قوله تعالى ( إذا الشمس كورت ) وفى التكوير وجهان ( أحدهما )
التلفيف على جهة الاستدارة كتكوير العمامة ، وفى الحديث نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي
من التشتت بعد الألفة والطي واللف ، والكور والتكرر واحد ، وسمت كارة القصار كارة
لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد ، ثم إن الشئ الذي يلف لا شك أنه يصير مختفيا عن الأعين ، فعبر
عن إذالة النور عن جرم الشمس وتصيرها غائبة عن الأعين بالتكوير ، فلهذا قال بعضهم كورت
أي طمست ، وقال آخرون انكسفت ، وقال الحسن محى ضوؤها وقال المفضل بن سلمة كورت
أي ذهب ضوؤها ، كأنها استرت في كارة ( الوجه الثاني ) في التكوير يقال كورت الحائط
وهورته إذا طرحته حتى يسقط ، قال الأصمعي ، يقال طعنه فكوره يقال إذا صرعه ، فقوله ( إذا
الشمس كورت ، أي ألقيت ورميت عن الفلك ، وفيه ( قول ثالث ) يروى عن عمر أنه لفظة مأخوذة
من الفارسية ، فإنه يقال للأعمى كور ، وههنا سؤالان :
( السؤال الأول ) ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ( الجواب ) بل على الفاعلية
رافعها فعل ، مضمر ، يفسره كورت لان ( إذا ) ، يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط .
( السؤال الأول ) ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ( الجواب ) بل على الفاعلية
رافعها فعل مضمر ، يفسره كورت لان ( إذا ) ، يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط .
( السؤال الثاني ) روى أن الحسن جلس بالبصرة إلى أبى سلمة بن عبد الرحمن فحدث عن أبي
هريرة أنه عليه السلام ، قال إن الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة ، فقال
الحسن ، وما ذنبهما ؟ قال إني أحدثك عن رسول الله فسكت الحسن ( والجواب ) أن سؤال الحسن
ساقط ، لان الشمس والقمر جمادان فإلقاؤهما في النار لا يكون سببا لمضرتهما ، ولعل ذلك يصير
سببا لازدياد الحر في جهنم ، فلا يكون هذا الخبر على خلاف العقل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لعل الصواب ( فيكون هذا الخبر على خلاف العقل ) .