تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الرازي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

سورة هود

مكية ، إلا الآيات : 12 و 17 و 114 فمدنية وآياتها 123 نزلت بعد سورة يونس بسم الله الرحمن الرحيم * ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) * . في الآية مسائل : المسألة الأولى : اعلم أن قوله * ( الر ) * اسم للسورة وهو مبتدأ . وقوله * ( كتاب ) * خبره ، وقوله : * ( أحكمت آياته ثم فصلت ) * صفة للكتاب . قال الزجاج : لا يجوز أن يقال : * ( الر ) * مبتدأ ، وقوله : * ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ) * خبر ، لأن * ( الر ) * ليس هو الموصوف بهذه الصفة وحده ؛ وهذا الاعتراض فاسد ، لأنه ليس من شرط كون الشيء مبتدأ أن يكون خبره محصوراً فيه ، ولا أدري كيف وقع للزجاج هذا السؤال ، ثم إن الزجاج اختار قولاً آخر وهو أن يكون التقدير : الر هذا كتاب أحكمت آياته ، وعندي أن هذا القول ضعيف لوجهين : الأول : أن على هذا التقدير يقع قوله : * ( الر ) * كلاماً باطلاً لا فائدة فيه ، والثاني : أنك إذا قلت هذا كتاب ، فقوله : " هذا " يكون إشارة إلى أقرب المذكورات ، وذلك هو قوله : * ( الر ) * فيصير حينئذ * ( الر ) * مخبراً عنه بأنه كتاب أحكمت