ب - المراد بالذات والمراد بالعرض ، فإذا اشتاق الانسان مثلا للعب
الكرة فالمراد أولا وبالذات هو العنوان النفسي المحدد للإرادة النفسية في وعائها
والمراد ثانيا وبالعرض هو اللعب نفسه ، فالاسناد مجازي مع الواسطة في
العروض .
ج - متعلقات الاحكام كالصلاة الواجبة ، حيث إننا إذا تأملنا هنا نجد
أن المعروض للوجوب حقيقة هي الماهية الاعتبارية للصلاة ، لان نسبة متعلق
الاعتبار للاعتبار نفسه نسبة الماهية للوجود ، وهي كما يقال في الحكمة نسبة الحد
للمحدود ، ويستحيل أن يكون الأمر الاعتباري محدودا بحد خارجي
فالمعروض الاعتباري المحقق للوجوب الاعتباري يختلف وجودا عن العمل
الخارجي المحقق للامتثال لكنهما يتحدان ماهية ومفهوما ، وهذه الوحدة
المفهومية واسطة في عروض أوصاف كل منهما للآخر ونذكر لذلك مثالين :
أ ) إن الصلاة الخارجية تتصف بالوجوب مجازا ، لان هذا الوجوب وإن
كان عارضا على الصلاة الاعتبارية حقيقة ولكن لتطابق ما في الاعتبار مع ما في
الخارج صح توصيف ما في الخارج بوصف ما في وعاء الاعتبار . وكذلك الصلاة
الاعتبارية تتصف بكونها ذات مصلحة وملاك مجازا ، لان الواجد للملاك
حقيقة هو الصلاة الخارجية لا الذهنية لكن لتطابقهما في الماهية صح اتصاف ما
في الاعتبار بصفات ما في الخارج .
ب ) باب النواهي كما لو قال المولى لا تشرب الخمر ، فهنا المعروض
الحقيقي للنهي الاعتباري هو طبيعي الخمر ولكن الملاك وهو المفسدة في الشرب
موجود في الفرد الخارجي للخمر ومتعدد بتعدده ، فلو قصرنا النظر على وعاء
الاعتبار لقلنا بعدم انحلال النهي لعدة نواهي بعدد الافراد ، لان ما هو متكثر
في الخارج ليس معروضا للنهي وما هو معروض له في وعاء الاعتبار واحد لا كثرة
فيه وهو طبيعي شرب الخمر ، ولكن لو تأملنا وجدنا أن الخمر الاعتباري
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 90
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٩٠