حركة ترتبط بمقولة الأين والاعراض أجناس عالية متباينة بتمام الذات ،
فالحركتان اجتمعتا على نحو التركيب الانضمامي لا الاتحادي ، وبالتالي لا مانع
من اجتماع الأمر والنهي لتعدد المتعلق ، وإن قلنا بأن الحيثيتين تعليليتان
ومجتمعتان في هوية واحدة فالتركيب بينهما اتحادي - بحسب نظره - وبالتالي نقول
بامتناع الاجتماع ، ودخول بحث اجتماع الأمر والنهي في بحث التعارض لا
بحث التزاحم ، لان التنافي بينهما ثبوتي في نفس مرحلة الجعل لاستحالة
اجتماعهما في هوية واحدة ووجود فارد ( 1 ) .
أما نحن فنقول في هذا البحث بان الاعراض ما هي إلا ألوان الوجود
التطوري للجوهر ، فلا نقول بوجود أجناس عالية متباينة بتمام الذات وأنه لا
يلتقي الأين والوضع في وجود واحد ، إذ كل ذلك لا وجه له بناء على نظرية
وحدة الموجود الامكاني فليس هناك الا موجود واحد ينتزع منه مفهومان : مفهوم
الصلاة ومفهوم الغصب ، فلا أساس للبحث المطروح وهو أن الحيثيتين
تقييديتان أو تعليليتان وأن التركيب بينهما اتحادي أو انضمامي ، لان كل ذلك
فرع تعدد الموجود ولا تعدد له ، ومع ذلك فنحن من القائلين بجواز الاجتماع ،
لان المبنى الصحيح عندنا تعلق الاحكام بالعناوين الاعتبارية الموجودة في وعاء
الجعل الاعتباري نفسه لا بالمعنونات الخارجية أصلا سواءا اتحد المعنون أم
تعدد ، وبما أن العناوين متعددة في نفسها فذلك كاف في القول بجواز
الاجتماع ، غاية الأمر أن وحدة العمل خارجا تدخل بحث الاجتماع في باب
التزاحم لا باب التعارض .
الحقل الاجتماعي : لقد طرحنا عند بحثنا حول بناء العقلاء وسيرة
المتشرعة عدة نظريات مهمة في هذا المجال كالتفريق بين العادات والأعراف
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 354 .