الشيعة ابن الجنيد حتى أنه عمل بالقياس .
3 - الاستغناء عن علم الأصول ، لوجود ضروريات الدين ونظرياته في
أحاديث الأئمة عليهم السلام .
الدعوى الأولى ونقاشها : من الواضح أن كثيرا من المسائل المطروحة في
علم الأصول لا مناسبة بينها وبين علم آخر ، فبحث تعارض الأدلة الشرعية
وطرق علاجه ، وبحوث حجية الطرق والامارات كخبر الواحد والشهرة
والاجماع ، وبحث الظن الانسدادي ، وموارد الأصول اللفظية كبحث تعارض
العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ ، كل هذه البحوث لا علاقة
لها بعلم اللغة ولا بعلم الفقه ولا بعلم الرجال ولا غيرها من العلوم ، لأنها تتعلق
بحجية الدليل الفقهي الذي هو مناط أصولية المسألة ، فالمناسب لها هو علم
الأصول . ومجرد وجود بعض المسائل اللغوية في علم الأصول كبحث الوضع
والاستعمال وعلامات الحقيقة والمجاز مما ذكر تمهيدا لبعض البحوث الأصولية ،
وكذلك بعض البحوث الكلامية والفلسفية كبحث اتحاد الطلب والإرادة
وبحث اعتبارات الماهية في المطلق والمقيد مما ذكر تمهيدا لبعض البحوث
الأصولية أو استطرادا ، فهذه لا تخرج تلك المسائل السابقة عن كونها مسائل
أصولية وكون العلم المشتمل عليها علما مستقلا برأسه ، ما دام مناط المسألة
الأصولية موجودا فيها كما سيأتي تحقيقه .
الدعوى الثانية وجوابها .
ونذكر هنا أمرين :
1 - إن أول مؤلف لمدرسة أهل السنة في علم الأصول هو رسالة
الشافعي ، وفي تلك الفترة كتب الشيعة رسائل مختلفة في علم الأصول أيضا ،
فقد كتب ابن أبي عمير - المتوفى عام 217 ه - ويونس بن عبد الرحمن - المتوفى
عام 208 ه - في علاج الحديثين المختلفين ، وكتبا أيضا في العام والخاص
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 10
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٠