الفصل الخامس
في الذبائح والنذور
إعلم أن من المسائل المسلمة الواضحة الضرورية عند طوائف المسلمين :
اختصاص الذبح والتقرب بالقربان به سبحانه ، فلا يصح الذبح إلا لله .
وهكذا أمر النذر ، فمن المؤكد المتفق عليه بين طوائف المسلمين أن النذر لا
يصح إلا لله ، ولذا يذكر في صيغته : لله علي كذا .
أما الذبح عن الأموات ، فلا بد أن يكون لله وحده وإن كان عن الميت ، وكم
بين الذبح عن الميت والذبح له ، والممنوع هو الثاني لا الأول .
قال بعض العلماء - رحمه الله - في " المنهج " ( 121 ) : وأما من ذبح عن
الأنبياء والأوصياء والمؤمنين ، ليصل الثواب إليهم - كما نقرأ القرآن ونهدي إليهم ،
ونصلي لهم ، وندعو لهم ، ونفعل جميع الخيرات عنهم - ففي ذلك أجر عظيم .
وليس قصد أحد من الذابحين للأنبياء أو لغير الله سوى ذلك .
أما العارفون منهم فلا كلام ، وأما الجهال فهم على نحو عرفائهم .
هامش
( 121 ) ورد مضمونه في : منهج الرشاد : 160 .