قال بعض علماء الشيعة من المعاصرين :
إن المقصود من تلك القبور ، التي أمر علي عليه السلام بتسويتها ، ليست هي
إلا تلك القبور التي كانت تتخذ قبلة عند بعض أهل الملل الباطلة ، وتقام عليها
صور الموتى وتماثيلهم ، فيعبدونها من دون الله .
إلى أن قال :
وليت شعري لو كان المقصود من القبور - التي أمر علي عليه السلام
بتسويتها - هي عامة القبور على الإطلاق ، فأين كان عليه السلام - وهو الحاكم
المطلق يومئذ - عن قبور الأنبياء التي كانت مشيدة على عهده ؟ ! ولا تزال مشيدة
إلى اليوم في فلسطين وسورية والعراق وإيران ، ولو شاء تسويتها لقضى عليها
بأقصر وقت .
فهل ترى أن عليا عليه السلام يأمر أبا الهياج بالحق وهو يروغ عنه فلا يفعله ؟ !
انتهى ما أردنا نقله منه .
* الثالث : قال بعض المعاصرين من أهل العلم :
لا يخفى من اللغة والعرف أن تسوية الشئ من دون ذكر القرين المساوي
معه ، إنما هو جعل الشئ متساويا في نفسه ، فليس لتسوية القبر في الحديث معنى
إلا جعله متساويا في نفسه ، وما ذلك إلا جعل سطحه متساويا .
ولو كان المراد تسوية القبر مع الأرض ، لكان الواجب في صحيح الكلام أن
يقال : إلا سويته مع الأرض .
فإن التسوية بين الشيئين المتغايرين لا بد فيها من أن يذكر الشيئان اللذان تراد
مساواتهما .
الرد على الوهابية — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٧٣