الفصل الثاني
في توحيد الله سبحانه في الأفعال
إعلم أن من ضروريات دين الإسلام ، والمجمع عليه بين جميع الفرق المنتحلة
لدين سيد الأنام ، بل ومن أعظم أركان التوحيد : توحيد الله عز وجل في تدبير
العالم ، كالخلق والرزق والإماتة والإحياء ، إلى غير ذلك مما يرجع إلى تدبير العالم ،
كتسخير الكواكب ، وجعل الليل والنهار ، والظلم والأنوار ، وإجراء البحار ، وإنزال
الأمطار ، وغير ذلك مما لا نحصيه ولا نحيط به .
وبالجملة :
لا كلام بين طوائف أهل الإسلام ، أن المدبر لهذا النظام ، هو الله الملك العلام ،
وحده وحده .
وكيف يرتاب مسلم في ذلك ؟ ! وهو يقرأ في كل يوم مرارا من الفرقان
العظيم : ( الله الصمد ) ( 56 ) .
ويقرأ قوله عز من قائل : ( وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم ) ( 57 ) .
هامش
( 56 ) سورة الإخلاص 112 : 2 .
( 57 ) سورة الأنعام 6 : 101 .