ويخضعون له ، وذلك من المسلمات بين أهل السير والأخبار .
بل روى البخاري في صحيحه :
* " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء ، فتوضأ ، ثم
صلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، وبين يديه عنزة .
قال شعبة : وزاد فيه عون : عن أبيه ، عن أبي جحيفة ، قال : كان تمر ( 29 ) من
ورائها المرأة .
وقام الناس فجعلوا يأخذون يده ( 30 ) فيمسحون بها وجوههم .
قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب
رائحة من المسك " ( 31 ) .
[ زيارة القبور : ]
وأما الأخبار الدالة على زيارة القبور فنذكر عدة منها ، وإن كان لا حاجة إلى
ذكرها لوضوح المسألة ، حتى أن الوهابيين - أيضا - غير مانعين عن أصل
الزيارة .
* فروى البخاري عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه " خرج يوما فصلى على
أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر . . . " إلى آخره ( 32 ) .
هامش
( 29 ) في المصدر : يمر .
( 30 ) في المصدر : يديه .
( 31 ) صحيح البخاري 4 / 229 ، والعنزة - بالتحريك - : هي أطول من العصا
وأقصر من الرمح ، فيها سنان كسنان الرمح ، وربما في أسفلها زج كزج الرمح .
انظر : القاموس المحيط 2 / 184 ، لسان العرب 5 / 384 .
( 32 ) صحيح البخاري 2 / 114 ، سنن أبي داود 3 / 216 ح 3223 إلى كلمة
" انصرف " .