وبقرائن : زماني التأليف والطبع ومكانيهما ، وعدم ذكر اسم المؤلف ، ( 21 ) بل
ذكر في الأنهاء اسم مستعار هو " عبد الله " ، وقوة العرض والاستدلال بالرغم من
صغر الرسالة ، وأدب المؤلف وأخلاقه في المحاججة والنقاش ، وكل ما يعبر عنه ب :
نفس المؤلف وأسلوب في التصنيف والتأليف . . .
بقرينة كل ذلك أمكنني الجزم أن رسالتنا هذه هي إحدى الرسالتين اللتين
نمقهما يراع المؤلف - قدس سره - في هذا المجال .
فإذا ما احتملنا أن ما ورد في الذريعة 8 / 206 رقم 843 من أن تاريخ طبع
رسالة " دعوى الهدى " هو غلط مطبعي ، وأن الصحيح هو سنة 1345 ه بدلا
من 1344 ه ، لكانت هذه الرسالة هي تلك بعينها ، مع ملاحظة أن المؤلف -
قدس سره - لم يحل أو يشر في رسالته هذه إلى أن له رسالة أخرى في نفس
الغرض .
أما إذا لم يصح ما احتملناه ، فتكون هذه الرسالة هي الرسالة الثانية للشيخ
البلاغي - قدس سره - لا غير .
أهميتها :
رسالة صغيرة الحجم ، كبيرة المحتوى فهي بعيدة عن التطويل الممل أو الاختصار
المخل ، فقد اشتملت على جل المباحث اللازمة في الرد على الوهابية ، وامتازت -
بالرغم من صغر حجمها ، وكبقية رسائل الشيخ البلاغي - بإيفاء الموضوع حقه ،
بالحجة القاطعة ، والدليل النقلي القوي ، والبرهان العقلي المقنع ، فقد اعتمد المؤلف
- رحمه الله - على
هامش
( 21 ) كما في كتبه : " الهدى إلى دين المصطفى " في طبعته الأولى ، " التوحيد
والتثليث " ، و " أعاجيب الأكاذيب " وقد أنهاه بتوقيع : عبد الله العربي ، و " أنوار
الهدى " وقد وضع عنوان المراسلة معه على الصفحة الأولى باسم : كاتب الهدى
النجفي ، و " البلاغ المبين " وهو محاورة بين شخصين ، هما : ( عبد الله ) و ( رمزي )
وأنهاه بتوقيع : عبد الله وغيرها .