عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ، فمن القرآن ، قوله تعالى : " من كفر بالله من بعد إيمانه
إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " . ( 1 )
فالمستفاد من هذه الآية المباركة جواز إظهار الكفر باللسان ، مع حفظ الإيمان
الباطني ، كما فعل عمار بن ياسر ذلك . ( 2 )
ويقول في آية أخرى : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة " ( 3 ) .
فهذه الآية الكريمة تدل أيضا على جواز اتخاذ الكافرين أولياء في حالة التقية
وشرائطها .
وهذه الآيات وإن كانت في مورد التقية قبال الكفار ، ولكنها تدل بالأولوية
القطعية على جواز التقية مع المسلمين ، فإن جواز قول كلمة الكفر باللسان أمام
الكافرين يدل بالأولوية على جواز القيام ببعض
هامش
1 - سورة النحل / 106 .
2 - الدر المنثور ، ج 5 ، 170 ، ط ، دار الفكر .
3 - آل عمران / 28 .