وقف علي عليه السلام على تمار فإذا هو بخادم تبكي عنده فقال لها : ما يبكيك قالت : باعني هذا تمراً بدرهم فرده علي مولاي فأبى أن يأخذه منى . قال : أعطيها درهمها وخذ تمرك فإنها خادم ليس لها أمر . فدفعه التمار فعرف أنه أمير المؤمنين فصب المر وأعطها الدرهم وقال : ارض عني يا أمير المؤمنين قال : إنا راض إن وفيت المسلمين حقوقهم .
أول من وضع لسان الميزان عبد الله بن عامر وكان الناس يزنون بالشاهين .
كان علي عليه السلام يمر في السوق على الباعة فيقول لهم : أحسنوا أرخصوا بيعكم على المسلمين فإنه أعظم للبركة .
كان غلام من أهل مكة لازماً للمسجد فافتقده ابن عمر رضي الله عنه فمشى إلى بيته فقالت أمه : هو على طعيم له يبيعه فلقيه فقال له : مالك وللطعام فهلا إبلاً ! فهلا عنزاً ! إن صاحب الطعام يحب المحل وصاحب الماشية يحب الغيث .
وقف رجل على تاجر يحلف فقال : يا عبد الله اتق الله ولا تلقح سلعتك بالإيمان فإنه لا يأتيك إلا ما كتب لك .
كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين ويجالسهم ويتحدث إليهم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه أبا المساكين .
من استغنى بالله افتقر إليه الناس .
[ شاعر ] :
رضينا قسمة الرحمن فينا * لنا أدب وللثقفي مال
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 95
مساهمون: الزمخشري
ص٩٥