الإنسان فيكسرها . وليس له إلا النمس وهي دويبة تدنو منه فينطوي عليها يريد أكلها فتحتشي ريحاً وتزفر زفرة فينقد الثعبان قطعاً . ولولا النمس لأكلت الثعابين أهل مصر .
أبو حيان وأبو يحيى كنية الأفعوان لأنه يعيش ألف سنة .
ابن الحجاج وقد وهبت له دابة :
فديت من صيرني راكباً * ولم أزل أرجل من حية
فديته إن فدائي له * في قلب من يحسده كية
رجلة الحية مشيها على بطنها .
جلود الحيات لا تفارقها وإنما الذي يسلخ قشر فوق الجلد وغلاف يخلق كل عام كما يسلخ الجنين المشيمة . والطير سلخها تحسيرها . والحوافر سلخها عقائقها . وسلخ الإبل طرحها أوبارها . وسلخ الأيائل نصول قرونها . وسلخ الأشجار إلقاء ورقها .
النابغة :
صل صفاً لا ينطوي من القصر * جارية قد صغرت من الكبر
مهروقة الشدقين حولاء النظر * يفتر عن عوج حداد كالأبر
الحرباء ربما رأى الإنسان فتوعده ونفخ وتطاول له حتى يفزع منه من لا يعرفه . وما عنه خير ولا شر .
السنقور إنما ينفع أكله إذ صيد في أيام سفاده لأن لحم الهائج أهيج لآكله .
مر ماجن بالمدينة على ملسوع فقال : أتريد أن أصف لك دواؤك قال : نعم قال : عليك بالصياح إلى الصباح .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 438
مساهمون: الزمخشري
ص٤٣٨