طعام أهلي فلم يجبه فعاوده حتى قال في الثالثة : يا أعرابي إن الله غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ، فلا أدري لعل هذا منها ، فلا آكله ولا أنهى عنه .
وعن عمر رضي الله عنه : إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة الرعاع ولو كان عندي لطعمته وإنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو الهندام ولد شبث بن ربعي :
أكلت الظباء فما عفتها * وإني لأشهى قديد الغنم
وركبت زبداً على تمرة * فنعم الطعام ونعم الأدم
فأما البط وحياتكم * فما زلت منها كثير السقم
وما نالت منها كما نسلتم * فلم أر فيها كضب هرم
وما في البيوض كبيض الدجا * ج وبيض الجراد شفاء القرم
ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم
أطعم جران العود ضيفه ضباً فهجاه ابن عم له فقال :
وتطعم ضيفك الجوعان ضباً * كأن الضب عندهم غريب
فأجابه :
ولولا أن أصلك فارسي * لما عبت الضباب ومن قراها
آخر :
قربت للضيف من أضب كشاها * وأي لوية إلا كشاها
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 428
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢٨