وخلا الذباب به فليس ببارح * هزجاً كفعل الشارب المترنم
غرداً يحك ذراعه بذراعه * قدح المكب على الزناد الأجذم
النحل تجتمع فتقسم الأعمال بينها فبعضها يعمل العسل وبعضها يعمل الشمع وبعضها يبني البيوت وبعضها يستقي الماء .
الجاحظ : من علم البعوضة أن وراء جلد الجاموس دماً وأن ذلك الدم غذاء لها وأنها متى طعنت في ذلك الجلد الغليظ المتين الصلب نفذ فيه خرطومها مع ضعفه على غير معاناة . ولو أنك طعنت فيه بسلاءة شديدة المتن رهيفة الحد لانكسرت .
الجاحظ : غضب صاحب المسلحة على ملاح في أجمة البصرة فجرده للبعوض مقموطاً فصاح : اقتلني أي قتلة شئت وأرحني فأبى فصاح ساعة ثم عاد صياحه إلى الأنين ثم خفت . فنظرت فإذا هو ميت وهو أشد سواداً من الزنجي وأشد انتفاخاً من الزق المنفوخ وذلك كله بين العشائين .
وحكيت أنا الحكاية لعربي فذكر أن البعوض يقتل البرذون في ساعة .
شاعر :
لنعم البيت بيت أبي دثار * إذا ما خاف بعص القوم بعضا
البعض عض البعوض وأبو دثار كنية البيت الرقيق الذي يقال له الكلة .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 424
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢٤