وهل للحبارى بعد عشرين ريشة * تساقطها حمقاً فتتلف بالكمد
مطايرة الشهم الأثيث جناحه * إذا ساق كدري السماوة فاطرد
وهل يستطيع القرد والقرد ما به * لضابثه طرف مصاولة الأسد
الطركلة تتسافد بالأستاه . والحجلة تكون في سفالة الريح واليعقوب في علاوتها فتلقح كما تلقح النخلة من الفحال بالريح .
الجاحظ : أي شيء أعجب من العقعق وصدق حسه وشدة حذره وحسن معرفته . ثم ليس في الأرض طائر أشد تضييعاً لبيضه وفراخه منه .
والحبارى مع أنها أحمق تحوط بيضها وفراخها أشد الحياطة .
استلب عقعق مرة سخاباً كريماً لقوم فاتهموا به أعرابية فبينا هي تضرب إذ مر العقعق والسخاب في منقاره فصاحوا به فرمى به .
فقالت الأعرابية :
ويوم السخاب من تعاجيب ربنا * كما أنه من بلدة السوء نجاني
شاعر :
إذا بارك الله في طائر * فلا بارك الله في العقعق
طويل الذنابي قصير الجناح * متى ما يجد غفلة يسرق
يقلب عينين في رأسه * كأنهما قطرتا زئبق
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 410
مساهمون: الزمخشري
ص٤١٠